المرصد العماني لحقوق الإنسان

إضراب يوسف الحاج

         بدأ الروائي والسيناريست ومدير تحرير جريدة الزمن العمانية – المغلقة بقرار وزاري من وزارة الإعلام منذ الــ 9أغسطس/آب 2016 – يوسف الحاج، إضرابا عن الطعام منذ ال 22 أغسطس/آب 2016، احتجاجا على سير محاكمته ومطالبةً بمحاكمة عادلة.

Zaman3

            وكان صحفيو الزمن المعتقلين ( إبراهيم المعمري، يوسف الحاج و زاهر العبري) تواجدوا في الجلسة الثانية من محاكمتهم، يوم 22 أغسطس/آب 2016، والتي رفض فيها القاضي طلب محامو المعتقلين، في الاستماع أو استدعاء شهودا يدعمون ويؤكدون ما نشرته الزمن في تقريرها عن وجود فساد في مؤسسة القضاء في عُمان يطال عددا من أفراد المؤسسة القضائية وأعضاء مجلس القضاء الأعلى، على رأسهم رئيس المحكمة العليا ونائب رئيس مجلس القضاء الأعلى الحالي إسحاق البوسعيدي، وكذلك رئيس الإدعاء العام حسين الهلالي.

                  وأكدت الزمن على ما جاء في التقرير المنشور يوم 26 يوليو/تمّوز 2016، عبر مقابلة أجرتها مع نائب رئيس المحكمة العليا  علي النعماني نشرتها الجريدة على جزأين في الــ 7 و 9 أغسطس/آب 2016، بعدها وحسب مصادر غير “مؤكدة” تمّ وضع النعماني تحت إقامة جبرية في منزله، قبل أن يتم نقله لاحقا إلى مستشفى الشرطة في محافظة مسقط لتردي حالته الصحية، حيث لازال يتواجد هناك.

                 كذلك أصدرت وزارة الإعلام قرارا (رقم 80/2016)  في اليوم نفسه 9 أغسطس/آب 2016 بغلق الجريدة، وهو اليوم الذي صادف اختطاف يوسف الحاج من محل حلاقة وإخفائه قسريا في مكان مجهول قبل أن يتم تحويله إلى زنزانة انفرادية في سجن القسم الخاص – الجهة التنفيذية بين جهاز الأمن الداخلي والإدعاء العام – في القرم بمحافظة مسقط. كما صدر قبل قرار وزارة الإعلام تصريحا في وكالة الأنباء العمانية تمّ نسبه إلى “مصدر مسؤول” في الحكومة دون تسميته، وصف ما قامت به جريدة الزمن بـــ أنه:  “تجاوزا صارخا لحدود وأخلاقيات حرية التعبير، وأنه –أي تقرير الزمن والمقابلتين الصحفيتين- أدخل حرية التعبير إلى مزالق الإضرار بأحد أهم المرافق التي يتأسس عليها كيان الدول، وهو مرفق القضاء”.

              ويشير المرصد، أن مطالبة الحاج بمحاكمة عادلة وتخوفه من مجرى المحاكمة الحالية المقامة ضده وضد إبراهيم المعمري وزاهر العبري، هو تخوف مشروع وفي محله، استنادا على مجريات وأحداث الجلستين السابقتين للمحاكمة، وكذلك على أن القضاء أصبح طرفا خصما في هذه القضية بعد التقرير والمقابلتين التي نشرتهم جريدة الزمن. يضاف إلى ذلك، رفض القاضي الأخذ بالانتهاك القانوني المخالف للمادة 24 من النظام الأساسي للدولة، وهو الانتهاك الذي قامت به السلطات الأمنية عبر اختطاف الحاج من محل حلاقة واقتياده وإخفائه قسريا في مكان مجهول لأيام قبل أن يتم تحويله هو والآخرين إلى معتقل القسم الخاص –الجهة التنفيذية بين جهاز الأمن الداخلي والإدعاء العام- ووضع كل شخص في زنزانة انفرادية! ورفض القاضي –سعيد أمبو سعيدي- طلب محامو المعتقليين باستدعاء شهود لتأييد ما تمّ نشره من تفاصيل حول فساد القضاء في جريدة الزمن. كما يُؤكد المرصد العماني لحقوق الإنسان، إلى أن القاضي أمبو سعيدي هم أحد القضاة الذين كانوا طرفا في محاكمات قضية الرأي الشهير “الإعابة” في 2012، والتي أدان فيها وحكم بالسجن على العديد من الناشطين والكتّاب بسبب أرائهم!.

         ويُذكّر المرصد، أنّ إبراهيم المعمري ويوسف الحاج يواجهان بعض التهم مشتركة منها:

– النيل من مكانة وهيبة الدولة.

– نشر ما من شأنه المساس بالأمن العام.

– ازدراء القضاء.

– جرائم تقنية المعلومات.

– مخالفة مادتين من قانون المطبوعات و النشر.

بالإضافة إلى تهمة أخرى ضد الحاج وهي:

– مخالفة أوامر وزير الإعلام في عدم النشر عن اعتقال رئيس تحرير الزمن إبراهيم المعمري.

كذلك يُشير المرصد، إلى أنّه لا توجد أيّة أخبار حتى الآن عن الكاتب والقاصّ “حمود الشكيلي” الذي اتضّح أنه لم يتم استدعاؤه، بل اختطافه من أحد شوارع محافظة مسقط. وكان الشكيلي اختطف وأخفي قسرا يوم الـــ 14 أغسطس/آب 2016 بسبب تضامنه مع جريدة الزمن وصحفييها.

محاكمة الزمن واحتجاز حمود الشكيلي

تم صباح اليوم الاثنين 15 أغسطس/آب 2016 محاكمة صحفيي الزمن المعتقلين وهم:

إبراهيم المعمري، رئيس تحرير الزمن (معتقل منذ 28 يوليو 2016).

يوسف الحاج، مدير تحرير الزمن (اختطف في الــ 9 أغسطس 2016).

زاهر العبري، صحفي في الزمن (اعتقل يوم 3 أغسطس 2016).

Zaman4

وتم توجيه العديد من التهم إلى يوسف وإبراهيم منها ما يتعلق بقانون المطبوعات والنشر، والنيل من هيبة الدولة وجرائم تقنية المعلومات، والإضرار بالنظام العام ونشر وثائق تتعلق بقضية قيد التداول –قضية رشمي- كما أضيفت بعض التهم إلى يوسف والمتعلقة بمخالفة قرار وزارة الإعلام في عدم النشر عن قضية اعتقال موظفي الزمن.

كما تمّ توجيه تهمة واحدة إلى الصحفي زاهر العبري، والتي تتعلق بنشره تغريدة على حسابه في تويتر شبّه فيها مكان اعتقال رئيس تحرير الزمن بــ قضبان التعتيم!

وكان جميع المتهمين –الذين تمّت محاكتهم بصورة انفرادية- قد اشتكوا من ظروف المُعتَقل السيئة، حيث تحدث يوسف الحاج عن سجنه في زنزانة ضيّقة ولم يتم توفير “مخدة” و “بطانية” للنوم، حيث ينام على أرضية الزنزانة! كما أنّه تم اختطافه من محل “حلاقة” لحظة اعتقاله! وهذا ما ما يدحض ما ادعته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان –لجنة حكومية- التي ادّعت أنها إطمئنت على صحة المعتقلين وسلامة اجراءات اعتقالهم القانونية!.

ورفض القاضي “سعيد أمبوسعيدي” الإفراج بكفالة عن المعتقلين، وأجّل المحاكمة إلى تاريخ 22 أغسطس/آب 2016، كما منع نشر وتداول تفاصيل المحاكمة في وسائل الإعلام.

من جهة أخرى، احتجزت أجهزة الأمن الداخلي –المخابرات- الكاتب والقاص حمود الشكيلي، حيث يعتقد المرصد أن سبب الاعتقال هي منشوراته الأخيرة في صفحته الخاصة في الفيس بوك والمتعلقة بقضية اعتقال صحفيي الزمن وقضية الفساد في عمان.

هذا، ويُجدد المرصد العماني لحقوق الإنسان، مناشدته إلى ضرورة تدخل منظمات حقوق الإنسان ومنظمات الصحافة الدولية، لــ حماية حرية الرأي والنشر والتعبير في عمان، ومساعدة صحفيي الزمن في عدم التعرض لمحاكمة ظالمة خاصة أن القضاء أصبح طرفا خصما في القضية!.كما أنّ المؤسسات الأمنية ممثلة في جهاز الأمن الداخلي والإدعاء العام، تعمل مع القضاء ووزارة الإعلام على التعتيم على القضية وعدم السماح لأي وسيلة إعلامية في النشر أو الكتابة عن القضية!

اختطاف الحاج وإغلاق الزمن

اختطفت السلطات الأمنية ظهر يوم الثلاثاء ال 9 أغسطس/آب 2016 الصحفي والروائي مدير تحرير الزمن  الصحفي يوسف الحاج، على خلفية قضية الزمن التي ابتدأت في الــ26 يوليو/تمّوز 2016 بنشر الزمن تقريرا عن فساد القضاء في عمان متهما –أي التقرير- رئيس المحكمة العليا ونائب رئيس مجلس القضاء الأعلى –سلطان عمان الحالي قابوس بن سعيد هو رئيس المجلس الأعلى للقضاء- بالضلوع في إيقاف عدد من الأحكام القضائية لصالح جهات عليا، كما ورد في التقرير الذي كان ياسم “جهات عليا تغلّ يد العدالة.

Zaman3

وتزامن اختطاف يوسف الحاج –مواليد 1973- مع قرار صدر من وزارة الإعلام (80/2016) موقعا باسم وزير الإعلام عبدالمنعم الحسني، ومستنجا على المرسوم السلطاني (35/2009) وقانون المطبوعات والنشر (49/1984)، حيث أمر بوقف نشر وتداول جريدة الزمن. تبع القرار مباشرة حظر موقع الجريدة الإلكتروني.

وكان “الحاج” حسب مصادر المرصد، قد غادر مقرّ جريدة الزمن متوجها إلى مقر سكنه في الكائن في روي، للراحة على أن يعود بعد ذلك لاستئناف فترة العمل المسائي، وهو ما لم يحدث، وحينما حاول عدد من العاملين في الجريدة التواصل معه، لم يستطيعوا من التواصل أو التوصل إليه، ولم يكن الحاج قبلها قد أبلغ أحدا ما بأنه قد تم استدعائه للتحقيق، مما يشير إلى أنّ الاختطاف قد حدث من شقته. تلا ذلك لاحقا تأكيدا من أحد أشقاء “يوسف “ يؤكد فيه أن يوسف محتجز في القسم الخاص، وأنّه قد تلقى اتصالا منه يفيد بأنه سيتم نقله إلى مستشفى الشرطة بسبب حالته الصحية.

وقد بدأت الزمن في 26 يوليو/تمّوز 2016 بنشر تقريرا عن فساد القضاء في عمان مسمية رئيس المحكمة العليا فيه ومتهمة إياه بالضلوع إلى إيقاف عددا من الأحكام القضائية بأوامر من جهات عليا، بعدها تم استدعاء واحتجاز رئيس تحرير الزمن إبراهيم المعمري يوم 28 يوليو/تموز، تبعته السلطات الأمنية –جهاز الأمن الداخلي- باستدعاء واحتجاز زاهر العبري الصحفي في جريدة الزمن يوم 3 أغسطس/آب. لكنّ الحاج، استطاع في يوم الأحد 7 أغسطس/آب 2016 من  إكمال ملف فساد القضاء في عمان، عبر انفراده بمقابلة حصرية مع نائب رئيس المحكمة العليا علي النعماني، الذي أيّد ما جاء في تقرير الزمن المنشور في يوليو/تمّوز، تبعه بمقابلة أخرى نشرت يوم الثلاثاء 9 أغسطس/آب 2016 مع الشخص نفسه، وحسب ما ذكر الحاج، أن كلا المقابلتين موثقتين بتسجيلات صوتية، وذلك بعد موافقة نائب رئيس المحكمة العليا علي النعماني.

ولكن وكالة الأنباء العمانية نشرت لاحقا في موقعها الرسمي بيانا عن مصدر مسؤول  في الحكومة لم تتم تسميته، رفض فيه ما قامت به جريدة الزمن ووصفه على أنه “تجاوزا صارخا لحدود وأخلاقيات حرية التعبير”  وأنه أ–أي تقرير الزمن والمقابلتين الصحفيتين- “أدخل حرية التعبير إلى مزالق الإضرار بأحد أهم المرافق التي يتأسس عليها كيان الدول، وهو مرفق القضاء” حسب ما جاء في البيان المنشور في وكالة الأنباء العمانية.

كما يشير المرصد، إلى أنّ الزمن تلقت بعد اعتقال رئيس تحريرها إبراهيم المعمري، تهديدا من وزارة الإعلام بإغلاق الجريدة في حال استمرارها في الكتابة عن موضوع فساد القضاء. والذي تمت ترجمته يوم الثلاثاء 9 أغسطس/آب بقرار إغلاق الجريدة وحظر موقعها على الإنترنت.

هذا ويطالب المرصد العماني لحقوق الإنسان، بضرورة الإطلاق الفوري لسراح صحفيي الزمن الثلاثة المحتجزين، والتراجع عن قرار إغلاق جريدة الزمن وإعادة موقعها على الإنترنت. كما يناشد المرصد المنظمات والجمعيات الحقوقية والصحفية الدولية المعنية بتقييم الأوضاع الحقوقية والجودة الصحفية، إلى ضرورة التدخل والمساهمة في إنهاء أزمة الصحافة في عمان وحرية الرأي التعبير والنشر، ومطالبة السلطات العمانية إلى ضرورة تغيير قانون المطبوعات والنشر وإلغاء بعض المواد المذكورة فيه.

تداعيات قضية الزمن

احتجز جهاز الأمن الداخلي “المخابرات” في عمان الصحفي زاهر العبري، الصحفي بجريدة الزمن، وذلك بعد استدعاءه للمثول في القسم الخاص نهار الأربعاء 3 أغسطس/آب 2016. وكان أن سبق لجهاز الأمن الداخلي أن استدعى رئيس تحرير الزمن إبراهيم المعمري، الذي وبرغم تصريح “الإدعاء العام” عبر مصدر مسؤول لم تتم تسميته نُشر في صحيفة أثير الإلكترونية المحسوبة على الجهات الأمنية، أن الإدعاء هو من يباشر التحقيق معه، إلا أنه لا زال محتجزا في القسم الخاص، الجهة التنفيذية بين جهاز الأمن الداخلي والإدعاء العام، وهو أحد السجون الغير شرعية الذي تستعين به السلطات الأمنية عادة في القضايا التي يتعاملون معها بسرية.

Zaman2

وكانت الزمن قد أعدت ونشرت في 26 يوليو/تمّوز 2016 تقريرا تحدث عن ضلوع نائب مجلس القضاء الأعلى ورئيس المحكمة العليا إسحاق البوسعيدي وتدخله المباشر في إيقاف حكم محكمة استئناف –صدر في 25 فبراير/شباط 2015- في قضية “تركة” لمستثمر أجنبي تحصل على الجنسية العمانية، كانت أحد محاكم استئناف مسقط حكمت بذهاب الثروة إلى زوجة المستثمر وابنها، قبل أن يتدخل البوسعيدي إلى إيقاف وتجميد حكم المحكمة بحجة أنها أوامر من “جهات عليا”، وذلك حسب ما ذكرته جريدة الزمن في عددها المنشور في التاريخ أعلاه.

كذلك يشير المرصد، أنّه تمّ سابقا –22 إبريل/نيسان 2015-  استدعاء زاهر العبري للتحقيق في مقر الإدعاء العام –في محافظة مسقط- بسبب نشره تحقيقا عن ملف “فساد” وزارة التعليم العالي، ولم يتم حجزه أو اعتقاله أو تحويله للمحاكمة حينها أو حتى توجيه تهمة مباشرة إليه. كما يرجح المرصد إلى احتمالية احتجاز زاهر العبري لنفس السبب الذي على إثره تم احتجاز رئيس تحرير الزمن إبراهيم المعمري.

ويدعو المرصد العماني السلطات العمانية، إلى ضرورة إطلاق سراح كلا من إبراهيم المعمري وزاهر العبري، وضمان حرية الرأي والتعبير والنشر في عمان، وعدم التعرّض لاحقا للصحفيين أو الناشطين بالتضييق عليهم بالاستدعاء والاحتجاز.

احتجاز رئيس تحرير جريدة الزمن العمانية

                 استدعت سلطات الأمن العمانية –المخابرات- رئيس تحرير جريدة الزمن العمانية -صحيفة أهلية- للتحقيق مساء الــ الخميس 28 يوليو/تمّوز 2016؛ على خلفية نشر الجريدة تقريرا عن فساد نائب رئيس المجلس الأعلى -سلطان عمان الحالي قابوس بن سعيد هو رئيس مجلس القضاء الأعلى حسب المرسوم 9/2012- للقضاء ورئيس المحكمة العليا إسحاق البوسعيدي ، الذي أحاطت به العديد من الشبهات منذ ديسمبر 2014 بعد انتشار عددا من الوثائق والصور في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أشارت إلى ضلوع “إسحاق البوسعيدي” في صفقات تجارية وتربح عبر استغلال منصبه، فيما عرف حينها بقضية “مظاهر التاجر”.

Zaman 
             وكانت الزمن قد أعدت ونشرت في 26 يوليو/تمّوز 2016 تقريرا تحدث عن ضلوع البوسعيدي وتدخله المباشر في إيقاف حكم محكمة استئناف –صدر في 25 فبراير/شباط 2015- في قضية “تركة” لمستثمر أجنبي تحصل على الجنسية العمانية، كانت أحد محاكم استئناف مسقط حكمت بذهاب الثروة إلى زوجة المستثمر وابنها، قبل أن يتدخل البوسعيدي إلى إيقاف وتجميد حكم المحكمة بحجة أنها أوامر من “جهات عليا”، وذلك حسب ما ذكرته جريدة الزمن في عددها المنشور في التاريخ أعلاه.
               كما يشير المرصد، إلى أنه سبق وأن صدر حكما ابتدائيا في سبتمبر/أيلول 2011 بسجن إبراهيم المعمري رئيس تحرير الزمن، شهرين مع إيقاف الجريدة لمدة شهر على إثر نشر الجريدة في مايو/آيار 2011 تقريرا مدعما بمقابلة مع أحد موظفي وزارة العدل، اتهم فيه هذا الموظف وزير العدل بالتلاعب الوظيفي، ورغم تأييد الاستئناف لحكم الابتدائية في يناير 2012، إلا أنها أوقفت تنفيذ الحكم كذلك بعد نشر الجريدة لاعتذار رسمي عن التقرير قبل موعد الاستئناف.

                كذلك يشير المرصد، إلى أن مصدرا من الإدعاء العام العماني قد صرّح لأحد المواقع الإلكترونية المحسوبة للجهات الأمنية في عمان اليوم السبت 30 يوليو/تمّوز 2016، أنّ اعتقال المعمري حدث بسبب التقرير المشار إليه، وأنه وآخرون –لم يذكرهم- يواجهون عدة تهم استنادا على المادتين 25 و 29 من قانون المطبوعات والنشر في عمان، والتي تصل مدة الحبس فيها إلى سنتين مع الغرامة، كذلك تهمة النيل من هيبة الدولة ومكانتها وهو المادة ١٣٥/ ط من قانون الجزاء العماني، و جنحة نشر ما من شأنه الإخلال بالنظام العام المادة ١٩ من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

               كما يشير المرصد، إلا أن جهاز الأمن الداخلي “المخابرات” أطلق في الــ 28 يوليو/تمّوز 2016، سراح رئيس تحرير مجلة الفلق الإلكترونية “المعتصم البهلاني” بعد احتجازه لمدة يومين فيما يعتقده المرصد أنه بسبب تغريدات للمعتصم نشرها عبر حسابه في تويتر بمناسبة يوم النهضة العماني والذي يوافق 23 يوليو/تمّوز من كل عام، والذي يحتفل فيه العمانيون بمناسبة تولي قابوس بن سعيد –سلطان عمان الحالي- تقاليد الحكم في سنة 1970 بعد انقلابه على أبيه السلطان السابق. مع العلم، أنّ المعتصم لم ينشر شيئا عن الموضوع منذ خروجه.

               وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي تراجعا حادّا في حريات التعبير والرأي والنشر، عن المستوى الذي كانت عليه قبل سنوات، وذلك بسبب كثرة الاستدعاءات التي يمارسها جهاز الأمن الداخلي “المخابرات” ضد بعض الكتّاب وعدد من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي والمدوّنين، والذين فضّل الكثير منهم عدم ذكر الأمر أو النشر عنه حفاظا على “سلامتهم الشخصية” و “مستقبلهم الوظيفي” حسب تعبير بعضهم للمرصد.

قضية مواطن عماني في الهند، واحتجاز المعتصم البهلاني

          يعاني المواطن راشد المدسري العالق في الهند منذ إبريل/نيسان 2014 بسبب مشكلة قانونية منعته السلطات الأمنية في الهند على إثرها من العودة إلى عمان بعد سحبها لوثائق السفر عنه حتى انتهاء القضية. ويعود السبب في ذلك إلى “تورط” المدسري في قضية الزواج من قاصر، حيث لم يكن لحظة زواجه –حسب ما صرّح به للمرصد- على علم بأن الفتاة قاصر بعد أن أوهمه الوسيط الذي قاده للزواج من الفتاة بأنها فوق السنّ القانوني.

 

Madsari

         وقد ذكر راشد للمرصد العماني أنّ السلطات الهندية اعتقلته لمدة 4 أربعة أشهر، قاسى خلالها ظروفا سيئة جدا في مكان المعتقل، وكذلك الابتزاز له ولعائلته.كما أنّ السلطات الهندية وقعته على أوراق غير مترجمة، ولم يتم توفير “مترجم” وقت توقيعه على الأوراق كذلك. وبعد الإفراج عنه بكفالة، احتفظت السلطات بحق التحفظ على المدسري في الهند ومنعه من الخروج حتى انتهاء المحاكمة.

        وكما ذكر المدسري، أنّه وبعد محاولات عدّة للتواصل مع السفارة العمانية في الهند، فقد استجابت لاحقا، وتعهدت بتوفير مسكن ملائم وتحمل تكاليف الإقامة والمحامي، وهو ما لم يحدث. حيث السكن الذي تمّ توفيره وبحسب “المدسري” كان سيئا وغير ملائم للسكن، وحين تصرّف المدسري بنفسه في البحث عن سكن مناسب، امتنعت السفارة عن دفع تكاليف الإقامة! كما أن المحامي الذي عيّنته السفارة لم يحضر جلسات المحاكمات.

         وأضاف المدسري للمرصد العماني لحقوق الإنسان، أن عائلته حاولت التواصل مع الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية “يوسف بن علوي” عبر عضو مجلس الشورى الممثل للولاية التي ينتمي إليها المدسري “ولاية عبري”، وكذلك تواصلت مع أمين عام وزارة الخارجية بدر البوسعيدي الذي وعد بمتابعة الموضوع ولكن دون رد حتى الآن.

وكان المدسري في وصل إلى الهند في زيارة سياحية قبل القضية بشهر تقريبا، وهناك التقى بوسيط زواج الذي أقنعه بالزواج من فتاة هندية، وهذا ما حدث، حيث تزوج بفتاة وتم الطلاق بعدها لرغبة الفتاة في ذلك –حسب تصريحه للمرصد-، ثم تزوج بفتاة أخرى بنفس الطريقة القانونية التي تزوج بها الفتاة في السابقة، وبحضور عائلة الفتاة والمسؤول عن تقييد سجلات الزواج المخوّل من الحكومة في المنطقة التي تنتمي إليها الفتاة. ولكن بعد ذلك تمّ اعتقال “المدسري” لأربعة أشهر بتهمة الزواج من قاصر، قبل أن يطلق سراحه مع منعه من السفر وسحب جواز سفره منه.كما يشير المرصد العماني، إلى استغلال السلطات الهندية لقضية المدسري في التشهير به في الإعلام الهندي، ونشر بيانات غير صحيحة عنه ب قصد النيل من سمعته.

 

           هذا ويُحمّل المدسري مسؤولية سلامته الصحّية والشخصية كلذلك، السلطات العمانية، كما يحثّها على ضرورة التوسّط السريع لإخراجه من الأزمة المفتعلة ضدّه.

كما يشير المرصد العماني، إلى أن السلطات الأمنية العمانية ممثلة بجهاز الأمن الداخلي “المخابرات” استدعت رئيس تحرير مجلة الفلق الإلكترونية المعتصم البهلاني منذ مساء الاثنين 25 يوليو/تمّوز 2016، على إثر تغريدات له في حسابه في تويتر “@aalbahlani” تزامنت مع احتفالات في عُمان بما يسمى ب يوم النهضة العماني، والذي يوافق الـــ 23 يوليو/تمّوز من كل عام.

ويطالب المرصد العماني، بضرورة تأمين حقوق البهلاني القانونية حسب المادة 24 من النظام الأساسي للدولة “الدستور”، والإفصاح عن مكان احتجازه وسبب الاستدعاء مع السماح له بمقابلة ممثله القانوني.

 

ملاحظة: صورة راشد المدسري تمّ أخذها من فيديو المحاكمة المنشور في اليوتيوب عن طريق موقع newswala.com.

تأييد حبس حبس البشّام.

أيدت محكمة استئناف صحار أحكام السجن الصادرة ضد الناشط حسن البلوشي “حسن البشّام”، مع إلغاء الغرامة عن التهمة الثانية” إعابة الذات السلطانية”. وكانت المحكمة الابتدائية في صحار، قد حكمت على البشّام في 8 فبراير/شباط 2016 بالسجن، بعد أن أدانته بالتهم التالية:

– التجديف علانية على العزة الإلهية (السجن 3 ثلاث سنوات، غرامة 500 ر.ع (1300 $)).

– إعابة ذات السلطان السجن 3 ثلاث سنوات، غرامة 500 ر.ع (1300 $)).

_ استخدام الشبكة المعلموماتية في ما شأنه المساس بالقيم الدينية (السجن سنة والغرامة 1000 ر.ع (2600$)).
كما يشير المرصد إلى أن البشّام قد سبق اعتقاله قبل موعد الاستئناف في 3 مايو/آيار 2016، كما أشار المرصد في تقرير سابق.

يونيو2016
من ناحية أخرى، لا زال جهاز الأمن الداخلي يعتقل المواطن مسلم العريمي أحد منظمي اعتصامات 2011 في مدينة صور “محافظة الشرقية جنوب”. وكان العريمي “مواليد 1971”  قد تم اعتقاله سابقا في صور،  مساء الخميس 2 يونيو/حزيران 2016 ، بسبب دعوته إلى وقفة احتجاجية ضد ارتفاع أسعار الوقود.
كما لا زال جهاز الأمن الداخلي يحتجز المواطن سعود الجامودي المعتقل منذ 12 مايو/آيار 2016 بسبب دعوته إلى معاقبة المتورطين في قضية “الأرز المغشوش” والدعوة كذلك لاجتماع متصل بنفس القضية في سوق “نزوى” الشعبي.

ويطالب المرصد العماني لحقوق الإنسان، إلى ضرورة ضمان حقوق “سعود الجامودي” و “مسلم العريمي” القانونية، عبر السماح لهما بمقابلة من يمثلهما قانونيا، والكشف عن مكان اعتقالهما كذلك. كما يطالب المرصد العماني السلطات الأمنية في عمان إلى ضرورة عدم التضييق على الناشطين وقمع حرية الرأي والتعبير.

تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.

%d مدونون معجبون بهذه: