الرئيسية » Uncategorized » سر تغييب معاوية الرواحي.

سر تغييب معاوية الرواحي.

أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان يوم 31 مايو/آيار 2015 تقريرا أفاد بنقل المدوّن والكاتب العماني المعتقل في الإمارات منذ 24فبراير/شباط  2015، إلى سجن الوثبة سيء السمعة –حسب وصف تقرير المركز- وذلك بعد أكثر من 3 أشهر منذ اعتقال الروّاحي من حدود الإمارات.

Mu

ويعتقد المرصد العماني لحقوق الإنسان، أن الأجهزة الأمنية العمانية تعاونت مخابراتيا مع الأجهزة الأمنية في الإمارات من أجل تسليم معاوية الرواحي، وذلك رغبة من السلطات العمانية في التخلص منه بعد اعتقالها له أكثر من مرة، والإفراج عنه بعد فترة معينة في كل مرة بسبب ملفه الطبي، المتعلق بحالته النفسية. وأحد الأسباب المهمة لهذا الاعتقاد الذي يستند عليه المرصد العماني لحقوق الإنسان، هو تكرر دخول وخروج معاوية الرواحي إلى ومن الإمارات قبل فترة الاعتقال مرّات عدة، دون أن يتم اعتقاله أو حتى التعرّض له. لتعتمد  الأجهزة الأمنية العمانية هذه المرة على تغريدات قديمة لمعاوية، كان ينتقد فيها الإمارات وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد بقسوة.

كما يرى المرصد، وحسب متابعة بعض محرريه على فترات متباعدة لحسابات معاوية الرواحي في الفيس بوك وتويتر، أن أحد أهم الأسباب التي أدت إلى قيام الأجهزة العمانية بهذه الخطوة، هو عودة انتقاد الروّاحي لأداء الأجهزة الأمنية العمانية محددة في جهاز الأمن الداخلي (المخابرات)، كما أن له بعض المنشورات التي تراجع عنها معاوية لاحقا وحذفها، والتي انتقد فيها المبالغة في تقديس شخص الحاكم المتمثل في السلطان قابوس (سلطان عمان الحالي)، رغم أن معاوية هو من ساهم إلى تأسيس ونشر هاشتاق في تويتر باسم #عد_سالما والذي خصصه في كتابة الأشعار في قابوس حتى عودته من رحلة علاجه في ألمانيا.

يأتي تقرير المرصد العماني لحقوق الإنسان، بعد عملية “وساطة” جديدة لحكومة عمان، في إخراج رهينتين (أميركي وسنغافوري) من اليمن قبل أيام عدة، كما أنّ حكومة عمان دفعت مئات الملايين في السنوات الثلاث الأخيرة من أجل تحرير رهائن وسجناء أميركيين وإيرانيين وفرنسيين..إلخ،في حين أن معاوية الرواحي معتقل منذ أكثر من 3 أشهر في دولة قريبة منها وهي الإمارات العربية المتحدة، وتجمعها بها علاقات دبلومساية وتاريخية أكثر قوة ومتانة عن غيرها من الدول!.

أحد الأسباب التي يعتقد المرصد أنها أدت إلى اعتقال معاوية كذلك، هو الإتفاقية الأمنية الخليجية، التي صادقت عليها عمان في يناير/كانون الثاني 2014، بمرسوم سلطاني رقم 5/2014. والتي تذرع فيها المرسوم السلطاني بحفظ أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي.

كما لا يزال المرصد يتابع الكثير من عمليات الاستدعاءات والتضييقات التي يعاني منها بعض الكتاب والمثقفين وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي في عمان، والذين يفضلون عدم التحدث عن الموضوع علانية، بسبب تهديدات الأجهزة الأمنية لهم بسحب وثائقهم الشخصية أو حرمانهم من وظائفهم، خاصة بعدما تم سابقا سحب وثائق الناشط الحقوقي البارز سعيد جداد ومنعه من السفر، قبل أن يتم اعتقاله والحكم عليه مرتين في محكمتين مختلفتين، كما تم سحب وثائق الناشط ورئيس تحرير مجلة مواطن الإلكترونية محمد الفزاري، الذي لا زال منذ ديسمبر/كانون الأول 2014 ممنوعا من السفر ويتنقل داخل عمان بلا أية وثائق شخصية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: