الرئيسية » Uncategorized » استدعاء واحتجاز الكاتب والناقد السينمائي عبدالله حبيب

استدعاء واحتجاز الكاتب والناقد السينمائي عبدالله حبيب

استدعى جهاز الأمن الداخلي العماني “المخابرات” ممثلا ب قسمه التنفيذي “القسم الخاص”، الكاتب والناقد السينمائي عبدالله حبيب، وذلك مساء يوم الجمعة –تقريبا الخامسة مساءً حسب توقيت مسقط- ولا زال محتجزا حتى الآن.

13045660_956858217768905_2092938515_n

ويُرجح المرصد العماني لحقوق الإنسان، أن سبب استدعاء واحتجاز عبدالله حبيب، عددا من المواضيع التي طرحها مؤخرا في صفحته الشخصية عبر الفيس بوك Abdullah Habib. حيث ساهم “حبيب” بصورة كبيرة في حملة المطالبة بتنجنيس “حافظ بو شناق” إبن الناشطة الحقوقية وأحد روّاد العمل التطوّعي في عمان “حبيبة الهنائية”. وكان طرحه تناول بصورة دقيقة واجبات السلطة العمانية اتجاه أبناءها، وضرب أمثلة عديدة على إهمال السلطة العمانية لأبنائها وخاصة المتفوقين، وقال حول ذلك:

“هذه السياسات والقوانين العقيمة تؤدي بالتدريج إلى أن يفقد الوطن خيرة أبنائه من المتحقق أو المُحْتَمل منهم.”

ولكن يُرجّح المرصد، أن الموضوع الأهم الذي أثار حفيظة السلطات الأمنية اتجاه الكاتب والناقد السينمائي عبدالله حبيب، هو حديثه عن “ثورة ظفار” و “الجبهة الشعبية”، مستفيدا من ذاكرته وعلاقاته الشخصية بالعديد من الشخصيات العمانية التي ساهمت بصورة مباشرة وغير مباشرة في فترة نهاية الستينيات وبداية السبعينيات من القرن المنصرم. وتناول “حبيب” في حديثه عن ثورة ظفار وشخصياتها العديد من الأحداث، منها طريقة “الإعدام” الشنيعة التي انتهجتها السلطة آنذاك اتجاه الثوّار. كما طالب السلطة بواجبها الأخلاقي والتحلّي بالقيم الإنسانية والكشف عن أماكن دفن شهداء “الجبهة” –حسب تعبيره- الذين أعدمتهم السلطة في 1972 و 1974، حيث قال:

“يبقى على السلطة العمانية واجب أخلاقي بسيط؛ ألا وهو الإفصاح عن أماكن دفن الشهداء الذين تم أعدامهم (“مجموعة 72″ و”مجموعة 74”) حيث أن الجبهة الشعبية قد انتهت ولم تعد مصدر تهديد سياسي أو عسكري للسلطة.”

عبدالله حبيب المعيني، كاتب وناقد سينمائي وأكاديمي من مواليد 1 يناير/كانون الثاني 1964، وحالصل على الدكتوراه من جامعة كاليفونيا (أمريكا – 2005) في الدراسات النقدية السينمائية، والماجستير من جامعة تكساس (أمريكا- 1998) في الدراسات السينمائية والثقافية، وبكالوريوس فلسفة من جامعة سان دييجو ستيت (أمريكا – 1992).صودر له العديد من الإصدارات الأدبية والسينمائية مثل:

فلام سينمائية قصيرة (61 ملم، أبيض وأسود): شاعر؛ حلم؛ رؤيا؛ تمثال؛ وهذا ليس غليوناً، نيويورك، 1991·
صورة معلَّقة على الليل: محاولات في السينما والشعر والسرد· إصدار داخلي من المجمع الثقافي، أبوظبي، 1993·
قشَّة البحر: في سرد بعض ما يتشبث· مطبعة الألوان الحديثة، مسقط، 1994·
ليلميَّات· دار الجديد، بيروت، 1994·
ملاحظات في السينماتوغرافيا لروبير بريسون (ترجمة)· المؤسسة العامة للسينما، دمشق، 1998·

وأصدر في 2009 عن دار الإنتشار العربي ثلاثة إصدارات متنوعة المجالات وهي: “رحيل” و “مساءلات سينمائية” و “تشظيات: أشكال ومضامين”.

كما له عدد من المقالات التي اعتاد نشرها في الصحف المحلية في عُمان. ونال العديد من الجوائز المحلية والدولية كذلك.

كما عمل “حبيب” أكاديميا في الفترة 2000-2002 في جامعتي: كاليفونيا (الولايات المتحدة الأمريكية)، أوتاجو (نيوزلندا). حيث قام بتدريس عدد من المواد المتخصصة في السينما. وشارك “عبدالله حبيب” في الحراك الاحتجاجي في 2011. وكان من ضمن المعتصمين في ساحة الشعب “أمام مجلس الشورى العماني”.

ويطالب المرصد العماني لحقوق الإنسان، إلى إطلاق سراح  الكاتب والناقد السينمائي عبدالله حبيب فورا، وضمان حرية الرأي التعبير لأي فرد. كما يُشير المرصد، أن السلطات الأمنية ممثلة بجهاز الأمني الداخلي “المخابرات” أو “مكتب الأمن السلطاني”، دائما ما يمثلان عقبة حقيقية أمام حرية الرأي والتعبير أو أي نشاط حقوقي واجتماعي، كما أنهم وبالتعاون مع “الإدعاء العام العماني” و “المؤسسة القضائية”، يقومون بتلفيق التهم الكيدية ضد الناشطين والكتّاب، مثل إعابة السلطان أو النيل من مكانة/هيبة الدولة، أو التحريض على الفوضى/الفتنة. مما تسبب إلى تراجع نسبة حرية التعبير في عمان بصورة كبيرة وتراجع النشاط الحقوقي كذلك.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: