الرئيسية » Uncategorized » احتجاز رئيس تحرير جريدة الزمن العمانية

احتجاز رئيس تحرير جريدة الزمن العمانية

                 استدعت سلطات الأمن العمانية –المخابرات- رئيس تحرير جريدة الزمن العمانية -صحيفة أهلية- للتحقيق مساء الــ الخميس 28 يوليو/تمّوز 2016؛ على خلفية نشر الجريدة تقريرا عن فساد نائب رئيس المجلس الأعلى -سلطان عمان الحالي قابوس بن سعيد هو رئيس مجلس القضاء الأعلى حسب المرسوم 9/2012- للقضاء ورئيس المحكمة العليا إسحاق البوسعيدي ، الذي أحاطت به العديد من الشبهات منذ ديسمبر 2014 بعد انتشار عددا من الوثائق والصور في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أشارت إلى ضلوع “إسحاق البوسعيدي” في صفقات تجارية وتربح عبر استغلال منصبه، فيما عرف حينها بقضية “مظاهر التاجر”.

Zaman 
             وكانت الزمن قد أعدت ونشرت في 26 يوليو/تمّوز 2016 تقريرا تحدث عن ضلوع البوسعيدي وتدخله المباشر في إيقاف حكم محكمة استئناف –صدر في 25 فبراير/شباط 2015- في قضية “تركة” لمستثمر أجنبي تحصل على الجنسية العمانية، كانت أحد محاكم استئناف مسقط حكمت بذهاب الثروة إلى زوجة المستثمر وابنها، قبل أن يتدخل البوسعيدي إلى إيقاف وتجميد حكم المحكمة بحجة أنها أوامر من “جهات عليا”، وذلك حسب ما ذكرته جريدة الزمن في عددها المنشور في التاريخ أعلاه.
               كما يشير المرصد، إلى أنه سبق وأن صدر حكما ابتدائيا في سبتمبر/أيلول 2011 بسجن إبراهيم المعمري رئيس تحرير الزمن، شهرين مع إيقاف الجريدة لمدة شهر على إثر نشر الجريدة في مايو/آيار 2011 تقريرا مدعما بمقابلة مع أحد موظفي وزارة العدل، اتهم فيه هذا الموظف وزير العدل بالتلاعب الوظيفي، ورغم تأييد الاستئناف لحكم الابتدائية في يناير 2012، إلا أنها أوقفت تنفيذ الحكم كذلك بعد نشر الجريدة لاعتذار رسمي عن التقرير قبل موعد الاستئناف.

                كذلك يشير المرصد، إلى أن مصدرا من الإدعاء العام العماني قد صرّح لأحد المواقع الإلكترونية المحسوبة للجهات الأمنية في عمان اليوم السبت 30 يوليو/تمّوز 2016، أنّ اعتقال المعمري حدث بسبب التقرير المشار إليه، وأنه وآخرون –لم يذكرهم- يواجهون عدة تهم استنادا على المادتين 25 و 29 من قانون المطبوعات والنشر في عمان، والتي تصل مدة الحبس فيها إلى سنتين مع الغرامة، كذلك تهمة النيل من هيبة الدولة ومكانتها وهو المادة ١٣٥/ ط من قانون الجزاء العماني، و جنحة نشر ما من شأنه الإخلال بالنظام العام المادة ١٩ من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

               كما يشير المرصد، إلا أن جهاز الأمن الداخلي “المخابرات” أطلق في الــ 28 يوليو/تمّوز 2016، سراح رئيس تحرير مجلة الفلق الإلكترونية “المعتصم البهلاني” بعد احتجازه لمدة يومين فيما يعتقده المرصد أنه بسبب تغريدات للمعتصم نشرها عبر حسابه في تويتر بمناسبة يوم النهضة العماني والذي يوافق 23 يوليو/تمّوز من كل عام، والذي يحتفل فيه العمانيون بمناسبة تولي قابوس بن سعيد –سلطان عمان الحالي- تقاليد الحكم في سنة 1970 بعد انقلابه على أبيه السلطان السابق. مع العلم، أنّ المعتصم لم ينشر شيئا عن الموضوع منذ خروجه.

               وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي تراجعا حادّا في حريات التعبير والرأي والنشر، عن المستوى الذي كانت عليه قبل سنوات، وذلك بسبب كثرة الاستدعاءات التي يمارسها جهاز الأمن الداخلي “المخابرات” ضد بعض الكتّاب وعدد من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي والمدوّنين، والذين فضّل الكثير منهم عدم ذكر الأمر أو النشر عنه حفاظا على “سلامتهم الشخصية” و “مستقبلهم الوظيفي” حسب تعبير بعضهم للمرصد.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: