الرئيسية » Uncategorized » اختطاف الحاج وإغلاق الزمن

اختطاف الحاج وإغلاق الزمن

اختطفت السلطات الأمنية ظهر يوم الثلاثاء ال 9 أغسطس/آب 2016 الصحفي والروائي مدير تحرير الزمن  الصحفي يوسف الحاج، على خلفية قضية الزمن التي ابتدأت في الــ26 يوليو/تمّوز 2016 بنشر الزمن تقريرا عن فساد القضاء في عمان متهما –أي التقرير- رئيس المحكمة العليا ونائب رئيس مجلس القضاء الأعلى –سلطان عمان الحالي قابوس بن سعيد هو رئيس المجلس الأعلى للقضاء- بالضلوع في إيقاف عدد من الأحكام القضائية لصالح جهات عليا، كما ورد في التقرير الذي كان ياسم “جهات عليا تغلّ يد العدالة.

Zaman3

وتزامن اختطاف يوسف الحاج –مواليد 1973- مع قرار صدر من وزارة الإعلام (80/2016) موقعا باسم وزير الإعلام عبدالمنعم الحسني، ومستنجا على المرسوم السلطاني (35/2009) وقانون المطبوعات والنشر (49/1984)، حيث أمر بوقف نشر وتداول جريدة الزمن. تبع القرار مباشرة حظر موقع الجريدة الإلكتروني.

وكان “الحاج” حسب مصادر المرصد، قد غادر مقرّ جريدة الزمن متوجها إلى مقر سكنه في الكائن في روي، للراحة على أن يعود بعد ذلك لاستئناف فترة العمل المسائي، وهو ما لم يحدث، وحينما حاول عدد من العاملين في الجريدة التواصل معه، لم يستطيعوا من التواصل أو التوصل إليه، ولم يكن الحاج قبلها قد أبلغ أحدا ما بأنه قد تم استدعائه للتحقيق، مما يشير إلى أنّ الاختطاف قد حدث من شقته. تلا ذلك لاحقا تأكيدا من أحد أشقاء “يوسف “ يؤكد فيه أن يوسف محتجز في القسم الخاص، وأنّه قد تلقى اتصالا منه يفيد بأنه سيتم نقله إلى مستشفى الشرطة بسبب حالته الصحية.

وقد بدأت الزمن في 26 يوليو/تمّوز 2016 بنشر تقريرا عن فساد القضاء في عمان مسمية رئيس المحكمة العليا فيه ومتهمة إياه بالضلوع إلى إيقاف عددا من الأحكام القضائية بأوامر من جهات عليا، بعدها تم استدعاء واحتجاز رئيس تحرير الزمن إبراهيم المعمري يوم 28 يوليو/تموز، تبعته السلطات الأمنية –جهاز الأمن الداخلي- باستدعاء واحتجاز زاهر العبري الصحفي في جريدة الزمن يوم 3 أغسطس/آب. لكنّ الحاج، استطاع في يوم الأحد 7 أغسطس/آب 2016 من  إكمال ملف فساد القضاء في عمان، عبر انفراده بمقابلة حصرية مع نائب رئيس المحكمة العليا علي النعماني، الذي أيّد ما جاء في تقرير الزمن المنشور في يوليو/تمّوز، تبعه بمقابلة أخرى نشرت يوم الثلاثاء 9 أغسطس/آب 2016 مع الشخص نفسه، وحسب ما ذكر الحاج، أن كلا المقابلتين موثقتين بتسجيلات صوتية، وذلك بعد موافقة نائب رئيس المحكمة العليا علي النعماني.

ولكن وكالة الأنباء العمانية نشرت لاحقا في موقعها الرسمي بيانا عن مصدر مسؤول  في الحكومة لم تتم تسميته، رفض فيه ما قامت به جريدة الزمن ووصفه على أنه “تجاوزا صارخا لحدود وأخلاقيات حرية التعبير”  وأنه أ–أي تقرير الزمن والمقابلتين الصحفيتين- “أدخل حرية التعبير إلى مزالق الإضرار بأحد أهم المرافق التي يتأسس عليها كيان الدول، وهو مرفق القضاء” حسب ما جاء في البيان المنشور في وكالة الأنباء العمانية.

كما يشير المرصد، إلى أنّ الزمن تلقت بعد اعتقال رئيس تحريرها إبراهيم المعمري، تهديدا من وزارة الإعلام بإغلاق الجريدة في حال استمرارها في الكتابة عن موضوع فساد القضاء. والذي تمت ترجمته يوم الثلاثاء 9 أغسطس/آب بقرار إغلاق الجريدة وحظر موقعها على الإنترنت.

هذا ويطالب المرصد العماني لحقوق الإنسان، بضرورة الإطلاق الفوري لسراح صحفيي الزمن الثلاثة المحتجزين، والتراجع عن قرار إغلاق جريدة الزمن وإعادة موقعها على الإنترنت. كما يناشد المرصد المنظمات والجمعيات الحقوقية والصحفية الدولية المعنية بتقييم الأوضاع الحقوقية والجودة الصحفية، إلى ضرورة التدخل والمساهمة في إنهاء أزمة الصحافة في عمان وحرية الرأي التعبير والنشر، ومطالبة السلطات العمانية إلى ضرورة تغيير قانون المطبوعات والنشر وإلغاء بعض المواد المذكورة فيه.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: