الرئيسية » Uncategorized » تداعيات قضية جريدة الزمن، ومحاكمة الشكيلي

تداعيات قضية جريدة الزمن، ومحاكمة الشكيلي

            أجلّ القاضي سعيد أمبوسعيدي القاضي الممنوط به الحكم في قضية صحفيي الزمن الثلاثة: إبراهيم المعمري ويوسف الحاج وزاهر العبري، صباح اليوم الاثنين 19 سبتمبر/أيلول 2016، الحكم في قضيتي المعمري والعبري إلى الــ 26 سبتمبر/أيلول 2016 القادم.

Zaman4

              وكانت سلطات الأمنية العمانية ممثلة ب جهاز الأمن الداخلي اعتقلت إبراهيم المعمري يوم 28 يوليو/تمّوز 2016 بعد نشر الجريدة تقريرا حول فساد في القضاء تسبب بالتأثير سلبا على مجريات قضية ما إثر تدخل قامات قضائية كبرى لحرف مجرى القضية، ونشرت الجريدة تقريرها يوم 26 يوليو/تمّوز 2016 تحت عنوان “جهات عليا تغلّ يد العدالة”. وأصدرت بعدها وزارة الإعلام العمانية توجيهاتها للزمن بعدم النشر عن اعتقال المعمري ولا عن قضية فساد القضاء. ثم اعتقل جهاز الأمن الداخلي “المخابرات” بعدها في الــ3 أغسطس/آب 2016 الصحفي زاهر العبري، بسبب تغريدة نشرها على حسابه في تويتر، وكان مدير تحرير الزمن  يوسف الحاج، تمكّن بعدها من نشر مقابلة وحوار صحفي مع نائب رئيس المحكمة العليا علي النعماني على جزأين في  7 و 9 أغسطس/آب، قبل أن يصدر أمرا من وزارة الإعلام العمانية موقعا باسم وزيرها عبدالمنعم الحسني، يقضي بوقف نشر وتداول جريدة الزمن في نفس يوم المقابلة 9 أغسطس/آب، وهو اليوم نفسه الذي تمّ فيه اختطاف يوسف الحاج من محلّ حلاقة وقت ما بعد الظهيرة.

         وابتدأت محاكمة صحفيي الزمن يوم الــ 15 أغسطس/آب 2015، ولكن يوسف الحاج اعترض على القاضي لاحقا، بسبب الأسلوب العدائي للقاضي سعيد أمبو سعيدي اتجاه الحاج، وبسبب خروج ألفاظا منه كذلك اعتبرها الحاج إهانة له، مثل: من العيب أن يكون مثلك صحفيّ، وكذلك استهزاءه بــ الحاج حينما قال في إحدى مداخلاته ردا على الإدعاء العام، أن المتهم بريئ حتى تثبت إدانته. ولكن الدائرة التابعة لمحكمة الاستئناف والتي نظرت في دعوى الرفض أو الرد حسب المادة 149 من قانون الجزاء “العقوبات” العماني،  رفضت طلب الحاج في استبدال القاضي وقضت بتغريمه صباح يوم الأحد 18 سبتمبر/أيلول 2016، مبلغا وقدره  500 ر.ع (1300 $).

وكان المرصد العماني لحقوق الإنسان، قد طالب في أحد تقاريره الخاصة عن تداعيات قضية الزمن والذي نشر في 10 أغسطس/آب 2016، إلى ضرورة تدخل المنظمات والجمعيات الحقوقية والصحفية الدولية لإيقاف مهزلة محاكمة صحفيي الزمن والتضييق على الناشطيين والكُتّاب، وهو ما تم استقباله من بعض المؤسسات الإعلامية والصحفية والحقوقية كذلك بالترحاب، ودعّمت الطلب بالمطالبة بذلك، ولكن للأسف دون نتيجة تُذكر.

ويُجدد المرصد مطالبته إلى ضرورة إيجاد ضغط دبلوماسي من كافة منظمات وجمعيات العمل الصحفي والحقوقي، وغيرها من المؤسسات الرسمية والأهلية التي تستطيع المساعدة بالتأثير إيجابا والضغط من أجل الإفراج عن المعتقلين وإسقاط كافة التهم عنهم. أو لمنع أيّ تصرف كيدي تقوم به المؤسسة القضائية بالتعاون مع المؤسسة الأمنية اتجاه المعتقلين الثلاثة، خاصّة وأن ما نشرته الزمن في التقرير والحوار الصحفي تسبب بأزمة ثقة حول أداء المؤسسة القضائية ومدى نزاهتها واستقلاليتها. وما يؤكد ذلك هو ما تنامى للمرصد من معلومات عن رفع الحصانة عن نائب المحكمة العليا “علي النعماني”، والذي يدلّ عن إمكانية التحقيق معه ومحاكمته لاحقا! كما منع القاضي سعيد أمبو سعيدي تداول ونشر كل ما يتعلق بالمحاكمات وتفاصيلها داخل قاعة المحكمة.

من ناحية أخرى، فقد قام جهاز الأمن الداخلي بتحويل قضية الكاتب والقاص حمود الشكيلي إلى القضاء بعد اختطافه من إحدى شوارع محافظة مسقط يوم 14 أغسطس/آب 2016 بسبب تضامنه مع جريدة الزمن ونشره قصيدة طالب فيها بالخروج للتظاهر، وحيث ابتدأت أولى جلسات محاكمته في 8 سبتمبر/آيلول 2016، وأجل قاضي الجلسة المحكمة إلى 27 سبتمر/آيلول، مع تجديد حبس الشكيلي. الشكيلي معرّض للسجن لمدة تتراوح بين شهر- 3 سنوات، وذلك حسب المادة 19 من الفصل الخامس لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات العماني والذي صدر بمرسوم سلطاني رقم 12/2011. وطيقة اعتقاله اللاقانونية، ووضعه في معتقل غير قانوني ومنعه من التواصل مع ذويه أو من يمثله قانونيا، وهو ما يفند المعلومات التي تضمنها بيانا للجنة الوطنية لحقوق الإنسان “الحكومية” التي ادّعت أن اجراءات اعتقال الشكيلي كانت قانونية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: